احمد حسن فرحات

103

في علوم القرآن

- وانظر براعة آخر آية نزلت ، وهي قوله : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ( 281 ) [ البقرة ] وما فيها من الإشعار بالآخرية المستلزمة بالوفاة . - وكذلك آخر سورة نزلت وهي سورة النصر فيها الإشعار بوفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، كما فهم ذلك ابن عباس « 1 » . فضائل القرآن : لقد بيّن اللّه تعالى فضائل القرآن ووظيفته في حياة الناس ، وأثره في هدايتهم إلى طريق الهدى في آيات كثيرة ، وسنذكر هنا طائفة منها لأن خير من يعرّفنا بالقرآن هو منزل هذا القرآن - سبحانه وتعالى - : - وصف اللّه تعالى القرآن الكريم بأنه هدى للناس ، وذلك في قوله تعالى : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ ( 185 ) [ البقرة ] . - ووصفه بأنه كتاب عربي مفصّل : كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 ) [ فصلت ] . - ووصفه بأن ميسّر للذّكر : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 17 ) [ القمر ] . - وبأنه صرّف فيه الأمثال : وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً ( 89 ) [ الإسراء ] . - ووصف حال الكفار عند سماعهم للقرآن وبين السبب في عدم استفادتهم منه فقال : وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً ( 45 )

--> ( 1 ) « الإتقان » للسيوطي : 3 / 320 - 321 ، وانظر أيضا : « البرهان » للزركشي : 1 / 182 - 185 .